قطب الدين الراوندي

99

فقه القرآن

وقوله " مثنى وثلاث ورباع " معناه اثنتين اثنتين وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا ، فلا يقال إن هذا يؤدي إلى جواز نكاح تسع كما توهمه بعض الزيدية ، فان اثنين وثلاثا وأربعا تسع لما ذكرناه ، فان من قال " دخل القوم البلد مثنى وثلاث ورباع " لا يقتضي الاعداد في الدخول ، ولكن لهذا العدد لفظا موضوعا وهو تسع ، فالعدول عنه إلى مثنى وثلاث ورباع نوع من العي . جل كلامه تعالى عن ذلك . وقال الصادق عليه السلام : لا يحل لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة أرحام من الحرائر ( 1 . ولعمومه بقوله : ان الاقتصار في نكاح المتعة على أربعة أولى ( 2 . وان ورد انهن بمنزلة الإماء ، وفي الإماء يجوز الجمع بين أكثر من أربع في ملك اليمين . ( فصل ) وقوله " فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " أي فان خفتم ألا تعدلوا في ما زاد على الواحدة فانكحوا واحدة . وقرأ أبو جعفر المدني بالرفع ، وتقديره فواحدة كافية ، كما قال تعالى " فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان " ( 3 . ومن استدل من الزيدية بهذه الآية على أن نكاح التسع جائز ، فقد أخطأ ، لان المعنى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى ان أمنتم الجور ، وأما ثلاث ان لم تخافوا ذلك ، وأما رباع ان أمنتم ذلك فيهن ، بدلالة قوله تعالى " فان

--> 1 ) وسائل الشيعة 14 / 399 . 2 ) في المصدر السابق 14 / 448 أحاديث بهذا المعنى . 3 ) سورة البقرة : 282 .